الشيخ حسن الجواهري

81

بحوث في الفقه المعاصر

عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويحتمل أن يكون عن علي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ أن علياً ( عليه السلام ) لم يصرح به باعتبار أن قوله هو قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فيكون الحديث معتبراً حينئذ ( 1 ) . ولكن ذهب بعض من فقهاء العامة إلى أن ربا القرض لم يرد فيه حديث صحيح ، والحديث الذي أخرجه صاحب ( بلوغ المرام ) عن علي ( عليه السلام ) اسناده ساقط وسوار متروك الحديث ( 2 ) . وأما استدلالهم بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) « القرض صدقة » فلا يمكن أن يكون دليلا على حرمة ربا القرض ، ويمكن مناقشة ما قيل - من أن القرض عبادة وصدقة فحكم الانتفاع عليه كحكم الاستئجار على سائر أمور الدين من الإفتاء والوعظ - كبروياً بأن نقول بإمكان أخذ الأجرة على إتيان العبادة المستأجر عليها بداعي امتثالها لا على نفس الإتيان كي ينافي عباديتها ، فيكون أخذ الأجرة - كما أفاده في الكفاية - من قبيل الداعي إلى الداعي ( 3 ) وقد أفتى بجواز أخذ الأجرة على الواجب الكفائي بهذا النحو السيد الإمام الخوئي حفظه الله تعالى ( 4 ) . وأما صغروياً فلا يمكننا أخذ الأجرة أو النفع على القرض الذي هو عبادة وصدقة لدليل خاص في المقام يأتي عند بحث ربا القرض عند الإمامية .

--> ( 1 ) ولكن هذا الاحتمال غير صحيح لأن الإمامية يصرحون بأن الرواية نبوية ، ولو كانت عن الإمام على ( عليه السلام ) لما صرحوا بذلك ولكان لهم بها شأن آخر . ( 2 ) الربا والمعاملات في الإسلام : 21 . ( 3 ) كفاية الأصول للآخوند : 1 / 197 . ( 4 ) المسائل المنتخبة : 35 ، مسألة 102 « الأحوط قصد القربة في التغسيل ، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه . ولا بأس بأخذ الأجرة على المقدمات ، أو أن يكون التغسيل بقصد القربة ، ويكون أخذ الأجرة داعياً إلى ذلك .